السيد مصطفى الخميني
5
الخلل في الصلاة
تمهيد المراد من الخلل هنا هو الوهن لا الفساد وهو الاسم من الاختلال ، حسب ما هو المتعارف من أخذ الأسماء من المصادر المزيد فيها ، والمراد منه ليس الفساد ، ضرورة صحة المأمور به أحيانا مع كون الاختلال واردا عليه . وأما الوهن كما في اللغة ( 1 ) فهو الأولى بكونه مرادا هنا ، ضرورة أنه الجامع بين الوهن المنتهي إلى الفساد ، والمنتهي إلى الصحة الظاهرية والواقعية ، ضرورة أنه لو شك في فعل أو ركعة ، ثم زال أو قام دليل على أحد الطرفين من الشك أو على طرف تصح الصلاة معه ، يعد ذلك من الوهن والاختلال . وهذا هو الجامع بين السهو بالمعنى الخاص والشك ، ولذلك استعمل كثيرا السهو في الشك الاصطلاحي ، ولذلك تقع جميع مسائل السهو والشك والنسيان ، حتى طرو العجز في أثناء الصلاة ، من الخلل . تنبيه : في أن الكلام هنا في خلل الصلاة دون غيرها من المركبات إن الجهة المبحوث عنها هنا مخصوصة بالمسائل الراجعة إلى
--> 1 - النهاية لابن الأثير 2 : 74 ، تاج العروس 7 : 308 ، مجمع البحرين 1 : 696 ، منتهى الإرب 1 : 337 .